الشيخ السبحاني

127

المختار في أحكام الخيار

1 - ورودها في باب خيار العيب ، روى زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرّأ إليه ، ولم يبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ، ثمّ علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنّه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » « 1 » فالموضوع كما ترى هو احداث الحدث وقد فسّر بعض الروايات بقطع الثوب أو خياطته أو صبغه « 2 » . 2 - قد فسّرت أحداث السنة في المبيع بالمغيّرات ، روى أبو همام قال : سمعت الرضا يقول : يرد المملوك في أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص . . . 3 - وردت هذه الكلمة ، في إيجار ما استأجره بأنّه لا يجوز إلّا أن يحدث فيه حدثا ، فعن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ أؤجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلّا أن أحدث فيها حدثا أو أغرم فيها غرما » « 3 » . كل ذلك يعرب عن أنّ المراد من احداث الحدث ، احداث عمل في المبيع على ما سبق . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا كان التصرّف المسقط منحصرا في المغيّر ، يبقى هناك سؤال وهو أنّ الإمام عدّ لمس الأمة وتقبيلها أو النظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء من المسقطات ، ومن المعلوم أنّ هذه الأمور ليست تصرّفا مغيّرا . والجواب : أنّ ما جاء فيها مختص بباب خيار الحيوان ، ولا يتعدّى عنه إلى غيره مثل خيار العيب ، فلأجل ذلك جعلوا المسقط هناك الوطء ، وتضافرت

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 و 3 و 4 . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 و 3 و 4 . ( 3 ) - المصدر نفسه : ج 13 الباب 20 من أبواب الإجارة ، الحديث 1 ، ولاحظ الباب 22 منها .